محملد بروحو
استبدت الحيرة بقلب فتاة الصحراء ؛
المهاجرة السرية والأم العازبة. لم تتخلص
من هذه الدوامة التي سيجت حياتها ولم
تعد قادرة على تحمل أكثر من هذا. لو
مكثت بديارها ما مسها نصب مقيت وما
اعتلتها حيرة قاتلة، متأرجحة بين شك
ويقين، بين وهم وحقيقة. لو عاد الزمن إلى
الوراء ولم تشتعل الحرب ولم ينشأ الكره
الملفضي إلى الانتقام، وساد السلام المنشود
لسارت قاطرة العمر تكمل طريقها دونما
توقف. حنين متأرجح بين المكوث والرحيل،.
بين المضي والتعثر. لم يمهلها لحظة لاختيار
قرار صائب. إن العودة تعني عذابا منتظرا،
وأما المكوث فمرهون بغربة دائمة واغتراب
كما قاطرة تعبر. العذاب في العودة والغربة
في المكوث، وبين جداولهما انسابت الأسرار
وتاهت النفس باحثة عن الخلاص المرجو،
Voir moins