.« استيقظت الأمة متنبهة لحقوقها، وسلكت لإدراك مجدها أنفع طرقها »
.هذه الكلمات، التي قالها فقيد الأمة، جلالة الملك محمد الخامس، في خطابه التاريخي بطنجة، في 10 أبريل 1947، ترددت ولا تزال تتردد دائما وبقوة في تاريخ بلادنا
في أذهان كثير من المغاربة، يظل المغفور له محمد الخامس، في الوقت نفسه، رمزا لمقاومة لا تساوم ولا تلين، وشخصية حامي الحمى، وأبا للاستقلال المنتزع من المستعمر. ورغم اعتلائه العرش في 18 نونبر 1927، شابا لا يزال في السابعة عشرة من عمره، إلا أنه لم يفتأ يواجه، بنضج وحكمة قل نظيرهما، تلك التحولات الكبرى التي ستمر بها البلاد. رغم صغر سنه، أظهر الراحل العظيم، جلالة محمد الخامس، حكمة بالغة، استمدها دائما من قربه من شعبه، ورؤية متبصرة، بعيدة النظر لصالح بلاده.
لقد تحمل الصعاب، وتعرض للضغوط والتهميش قبل أن يرغم على المنفى القسري وحتى عودته المظفرة في 16 نونبر 1955. وهو تاريخ لم يكن في حد ذاته ليسجل نهاية ما، بل بداية مغامرة جديدة : وضع أسس مغرب ذي سيادة لا يفوت موعده مع الحداثة.
Voir moins